وأما الثاني فلاحتياج المجاز إلى مناسبة وعلاقة عرفية ليست في
المقام . غير وارد ، ولا يعبأ بمثل هذه الاشكالات في مقابل النص
المعتبر الجامع لشرائط الحجية الذي عمل به جمع من الأعاظم بل
نسب إلى المشهور ، مع إنا لا نحتاج إلى صدق الحاضر بل يكفي
لوجوب غير التمتع صدق الناس عليه .
ويظهر من بعض النصوص أن حاضر المسجد الحرام من كان
على ما دون المواقيت إلى مكة ، كصحيح الحلبي وحماد .
فعن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في حاضري المسجد
الحرام ، قال : ما دون المواقيت إلى مكة فهو حاضري المسجد
الحرام وليس لهم متعة ( 1 ) .
وعن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام في حاضري
المسجد الحرام . قال : ما دون الأوقات إلى مكة .
والأظهر أن المقصود من الصحيحتين ما دون جميع المواقيت
وعلى ذا لا يعارض النصوص المتقدمة ، إذ أقرب المواقيت إلى
مكة ذات عرق ، وهي على ثمانية وأربعين ميلا ، ولو فرض أن مفاد
الصحيحتين غير ما استظهرناه فهو غير معمول به .
بقي كلام ينبغي الإشارة إليه ، وهو أن من كان على رأس ثمانية
وأربعين ميلا ، لا أزيد ولا أقل ، هل يجب عليه التمتع ، أو الافراد
والقران ؟ الظاهر أنه يجب عليه التمتع ، لتعليق الافراد والقران على
هامش
( 1 ) الوسائل الجزء 8 - الباب السادس من أقسام الحج الحديث 4 .