من تحديد مكة بثمانية وأربعين ميلا ، خلافا للشيخ في المبسوط
وجماعة من الأعلام حيث اختاروا في تحديد مكة اثني عشر ميلا
من كل جانب ، وحكموا بوجوب المتعة على من كان بينه وبين
مكة اثني عشر ميلا وما زاد . ولم نجد لهذا القول رواية تدل عليه
ولكن ابن إدريس حمل الرواية الدالة على اعتبار ثمانية وأربعين
ميلا عليه ، بأن يكون الحد المعتبر اثنا عشر ميلا من كل جانب من
الجوانب الأربعة ، فيصير المجموع ثمانية وأربعين ميلا كما في خبر
زرارة المتقدمة .
وفيه : أن هذا النوع من الحمل مضافا إلى أنه خلاف الظاهر
من تلك الروايات مخالف لصريح ما يدل على عدم المتعة لأهل
ذات عرق وعسفان وغيرهما ، المقطوع بكونها أكثر من اثني عشر
ميلا .
ودعوى أن قوله تعالى ( ذلك لمن لم يكن أهله حاضري
المسجد الحرام ) يصدق عرفا على من هو بعيد عن مكة اثني عشر
كتاب الحج — صفحة 30
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٣٠