تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وليس أمرا توصليا كتطهير الثوب وغسل اليد الذي لا يحتاج في امتثاله إلى النية وقصد التقرب .
وأما التعيين الذي اعتبرناه في الاحرام من كونه لحج أو عمرة
فقد يقال إنه لا يحتاج إلى التعيين . ولا يشترط ذلك في انعقاد الاحرام بوجوه : ( الأول ) إن رسول الله صلى الله عليه وآله أهل بالحج ولم يعين شيئا ، وكان ينتظر الوحي في ذلك . وفيه : أن رسول الله صلى الله عليه وآله أحرم وساق معه الهدي ، وظاهر ذلك أن احرامه كان للقران وكان قارنا ، وبقي في احرامه حتى يبلغ الهدي محله . ( الثاني ) إن عليا عليه السلام كان في حجة الوداع باليمن وأهل بالحج منه ولم يعين شيئا من العمرة ونوع الحج ، وقال : اهلالا كاهلال رسول الله صلى الله عليه وآله . وفيه : أنه لم يثبت أنه عليه السلام لم يكن عالما باحرام النبي صلى الله عليه وآله ، بل كان عالما باحرامه وأهل كاهلاله فالاستدلال به عين المدعى ومصادرة بالمطلوب . ( الثالث ) من الوجوه : أن تعيين الحج أو العمرة ليس مما يعتبر بعد نية أصل الاحرام والقصد إليه وليس شرطا فيه ، ولهذا لا يبطل الحج إذا تركه ، بل له تجديد نية الحج أو العمرة قبل مضي الوقت وانقضائه ، وليس هو إلا مثل الطهارة المعتبرة في الصلاة في القصد
كتاب الحج — صفحة 266 | السيد الگلپايگاني