وكيف يقصده ويأتي به .
وفي المستند : لا نسلم إن الاحرام غير التلبس بأحد النسكين
والشروع فيه مطلقا أو بما يحرم محظورات الحج والعمرة من
أجزائهما ، فهو لفظ معناه أحد الأمرين ، لا أنه أمر آخر وجزء مأمور
به بنفسه من حيث هو انتهى .
ومراده بما تحرم محظورات الحج والعمرة من أجزائهما ، إما
خصوص التلبية أو مع لبس الثوبين ، أو هما مع نية الحج أو العمرة
ولكنه خلاف ما يترائى ويستظهر من قوله عليه السلام فيما رواه
أبو المعزا عن أبي عبد الله عليه السلام : إن الله جعل الاحرام مكان
القربان ( 1 ) . وما ورآه الصدوق مرسلا عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم
السلام : إنه وجب الاحرام لعلة الحرم ( 2 ) .
وعن أبي عبد الله عليه السلام على ما في العلل : حرم المسجد
لعلة الكعبة وحرم الحرم لعلة المسجد ووجب الاحرام لعلة الحرم ( 3 ) .
فإن الظاهر منها أن الاحرام غير مجرد الدخول والشروع في
الحج ، وإن كان جزءا منه وأنه عنوان انشائي يتحقق بالمجموع
من لبس الثوبين والنية والتلبية ، أو يتحقق بالتلبية بعدهما ، ويساعده
العرف أيضا ، فإن المحرمية عند الناس شئ يعتبره العقلاء ، وقد
خاطبهم الله بقوله ( لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ) وقوله ( غير محلي
الصيد وأنتم حرم ) وقوله ( حرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 1 من أبواب الاحرام الحديث 1 - 3 - 5 .
( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 1 من أبواب الاحرام الحديث 1 - 3 - 5 .
( 3 ) الوسائل ج 9 الباب 1 من أبواب الاحرام الحديث 1 - 3 - 5 .