المقصد الثالث
( في أفعال الحج ومناسكه )
( منها ) الاحرام .
ولا بد قبل البحث في الأحكام المتعلقة به من بيان حقيقة الاحرام
وهو لغة جعل الشئ حراما على النفس ، وأما اصطلاحا فالظاهر أن
المقصود منه تحريم المحرمات على النفس بمعنى جعلها حراما
على نفسه ، بتوطين النفس والالتزام على تركها ، أو تشريع التحريم
على نفسه ، كما في قوله تعالى ( إلا ما حرم إسرائيل على نفسه ) ،
فيتعلق عليه الحرمة حينئذ شرعا . نظير النذر لترك الشئ الذي يجب
على الناذر تركه بالتزامه له بالنذر ، فيكون تحريمه على نفسه التزاما
موضوعا للتحريم شرعا ، كما هو الظاهر من قول الصادق عليه السلام
فيما رواه معاوية بن عمار عنه في كيفية الاحرام حيث قال ( ع ) :
وتقول ( أحرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي وعظامي ومخي
كتاب الحج — صفحة 242
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٤٢