وعصبي من النساء والثياب والطيب ) ( 1 ) .
ومثله ما رواه ابن سنان وأبو بصير عن الصادق عليه السلام ( 2 ) .
والحاصل أن التأمل في الروايات المتعرضة لكيفية الاحرام
يوجب ظنا قويا بأن حقيقة الاحرام هو تحريم المحرمات على النفس
بناءا ، أي اعتبار تحريم المحرمات عليها .
ولعل هذا هو المراد من قول السيد في العروة في المسألة ( 26 )
من أحكام المواقيت : بل هو البناء على تحريمها على نفسه انتهى .
فإن البناء على تحريم شئ على النفس ليس إلا التحريم البنائي
الاعتباري .
وما ذكرناه هو الظاهر من الصدوق في المقنع والمفيد في المقنعة
والشيخ في النهاية والمراسم ، حيث ذكروا في بيان التلفظ بالنية
ما ذكر في تلك الروايات ( أحرم لك شعري ) الخ ، والظاهر أنه
يعتبر عندهم التلفظ بما ذكر في نية الاحرام .
وأوضح العبارات في المقام فيما اخترناه من معنى الاحرام
عبارة الغنية حيث تعدى فيها عما ذكر في الروايات إلى سائر المحرمات
وقال بعد ما اعتبر تعيين نوع الحج والعمرة : يقول المحرم ( أحرم
لك لحمي ودمي وشعري وبشري عن النساء والطيب والصيد وكل
محرم على المحرمين ، أبتغي بذلك وجهك والدار الآخرة ) انتهى .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 16 من أبواب الاحرام الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 52 من أبواب الاحرام الحديث 2 .