عدم جواز الأخذ من الامام ؛ لأن ضمانه مشروط بعدم وجود العاقلة أو عجزهم عن الدية .
الثالث : لو زادت العاقلة عن الدية ، قال الشيخ يخص الامام بالعقل من يشاء ؛ لأن التوزيع بالحصص يشق ، وقيل : يوزع على الجميع ، قال المصنف :
وهو أنسب بالعدل ، ووجه كونه أنسب بالعدل ؛ لأن الدية وجبت على العاقلة كلهم ، فتبسط عليهم جميعا ، فمن خص بها قوما دون قوم فعليه الدلالة ، والتخصيص بغير دليل جور .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو لم يكن عاقلة ، أو عجزت عن الدية أخذت من الجاني ، ولو لم يكن له مال أخذت من الامام ، وقيل : مع فقر العاقلة أو عدمها يؤخذ من الامام دون القاتل ، والأول مروي . ) *
* أقول : الأول قول الشيخ في النهاية ، وبه قال سلار وأبو الصلاح وابن الجنيد ، والثاني قول الشيخ في الخلاف ، قال : والجاني لا يدخل في العقل بحال مع وجود من يعقل عنه من العصبات وبيت المال ، والأول هو المعتمد .
* ( قال رحمه اللَّه : ودية الخطأ شبيه العمد في مال الجاني ، فان مات أو هرب ، قيل : يؤخذ من الأقرب إليه ممن يرث ديته ، فإن لم يكن فمن بيت المال ، ومن الأصحاب من قصرها على الجاني ، وتوقع مع فقره يسره ، والأول أظهر . ) *
* أقول : الأول « 160 » قول الشيخ في النهاية ، واختاره ابن البراج والمصنف والعلامة في المختلف ، لقوله عليه السلام : « لا يبطل دم امرء مسلم » والثاني قول ابن إدريس ، قال : هذا غير واضح ولا مستقيم ؛ لأنه خلاف الإجماع وضد ما يقتضيه أصول مذهبنا ؛ لأن الأصل براءة الذمة ، فمن شغلها يحتاج إلى دليل ، واختار فخر الدين مذهب ابن إدريس .
هامش
« 160 » - إلى هنا انتهت نسخة « ر 1 » .