* ( قال رحمه اللَّه : ولو قتل الأب ولده عمدا ، دفعت الدية منه إلى الوارث ولا نصيب للأب ، ولو لم يكن وارث فهي للإمام عليه السلام ، ولو قتله خطأ فالدية على العاقلة ويرثها الوارث ، وفي توريث الأب هنا قولان ، ولو لم يكن وارث سوى العاقلة ، فإن قلنا : لا يرث فلا دية ، وإن قلنا : يرث ، ففي أخذه من العاقلة تردد ، وكذا لو قتل الولد أباه خطأ . ) *
* أقول :
هنا مسألتان :
الأولى : إذا كان هناك وارث غير العاقلة ، كولد المقتول أو أمه أو زوجته ، فهنا هل يرث الأب من الدية شيئا أم لا ؟ سبق البحث في هذه في باب المواريث « 161 » ، فعلى القول بمنع القاتل مطلقا فلا يرث الأب شيئا وكذا على القول بمنعه من الدية ، وعلى القول بالإرث مطلقا فإن قلنا برجوع العاقلة على القاتل - كما هو مذهب المفيد وسلار - فلا ارث هنا أيضا ، وان قلنا بوجوب الدية على العاقلة ابتداء - كما هو المعتمد - احتمل إرثه منها لوجوب الدية على العاقلة للوارث وهو أحد الوارث ، ويحتمل العدم ؛ لأن العاقلة تتحمل جنايته فلا يعقل تحملها له ، وكيف يمكن عقلا أن يطالب الغير بجناية جناها ، والمعتمد عدم إرثه .
الثانية : لو لم يكن وارث سوى العاقلة ( فإن قلنا : إن الأب لا يرث فلا دية ، وان قلنا : يرث ، ففي أخذه من العاقلة تردد ) « 162 » ووجه المنع ما تقدم من أن العاقلة تحمل جنايته عنه فلا تحملها له ، ومن كون قتله « 163 » غير مانع من الإرث ، والجناية غير المطلوبة « 164 » ولا وارث لها سواه ، فتضمنها العاقلة له ، والمعتمد عدم إرثه مطلقا سواء كان وارث غيره أو لم يكن .
هامش
« 161 » - ص 169 .
« 162 » - ما بين القوسين ليس في « م » و « ن » .
« 163 » - في « م » : عقلها .
« 164 » - في « م » : مطلوبة ، وفي « ن » : مطلق .