تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
* ( قال رحمه اللَّه : وكذا لو رمى طائرا ثمَّ ارتد فأصاب مسلما ، قال الشيخ : لم يعقل عنه المسلمون من عصبته ولا الكفار ، ولو قيل : يعقل عنه عصبته المسلمون كان حسنا ؛ لأن ميراثه لهم على الأصح . ) * * أقول : وجه اختيار الشيخ انه رمى وهو مسلم فلا يعقل عنه « 165 » الكفار ، وأصاب وهو كافر فلا يعقل عنه « 166 » المسلمون وما استحسنه المصنف هو اختيار فخر الدين ، لما قاله المصنف وهو المعتمد . وهذا آخر ما قصدنا إيراده في هذا الكتاب والحمد للَّه رب العالمين وصلى اللَّه على محمد وآله الطاهرين ، وأنا التمس من أولي الأذهان الصافية ، والعقول الوافية من أهل العلم والاعتراف النظر اليه بعين الانصاف ، وإصلاح ما يتحققونه غلطا لا يقبل التأويل ، فإني في زمان يستكثر فيه القليل ، ويرضى منه باليسير دون الجليل ، ومع هذا فمن نظر إلى كتابي هذا بعين الفكر والاعتبار ، وأعرض عن التقليد لأهل الفضل والاشتهار ، واتبع قول أمير المؤمنين عليه السلام : « لا تنظر إلى من قال وانظر إلى ما قال ، فان الرجال تعرف بالحق ولا يعرف الحق بالرجال » عرف فضل هذا الكتاب على ما سواه ، وأنه لم يسبق إلى مثل إيجاز لفظه وبسط معناه ، واتخذه كنزا يرجع عند الحاجة اليه ، ويعول في المهمات عليه ؛ لأنه اشتمل على تفصيل مجملات ، وإيضاح مشكلات ، وفتق مرتقات ، وفروع وتنبيهات ، لم تنهض بها المطولات ، وقصرت عنها المقصورات ، فاسأل اللَّه أن يتقبله بأحسن قبول ، ويبلغ فيه المأمول ، فإنه تعالى بفضله يقبل اليسير ، ويجازي عليه بالكثير ، ولنقطع الكلام حامدين للَّه رب العالمين ، ومصلين على
هامش
« 165 » - في الأصل : عند . « 166 » - في الأصل : عند .
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 492 | الشيخ المفلح الصميري البحراني / الشيخ جعفر الكوثراني العاملي