الأول : في العليا الثلث ، وفي السفلى الثلثان ، حكاه الشيخ في المبسوط ، قال : وهو خيرة المفيد ، وبه قال أبو الصلاح وسلار ، لزيادة منفعة السفلى على العليا ؛ لأنها تمسك الطعام والشراب ، وشينها أقبح من شين العليا ، قال المفيد :
وبهذا ثبتت الآثار عن أئمة الهدى عليهم السلام .
الثاني : في العليا أربع مائة ، وفي السفلى ست مائة ، حكاه عن الشيخ في الخلاف ، قال : وهي رواية أبي جميلة « 62 » ، عن أبان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وذكره ظريف « 63 » في كتابه أيضا ، وفي أبي جميلة ضعف .
الثالث : في العليا نصف الدية وفي السفلى الثلثان ، وبه قال ابن البراج وابن حمزة ومحمد بن بابويه ، واختاره العلامة في المختلف ، والمستند ما ذكره المصنف « 64 » ، قال : وهو نادر ، وفيه مع ندوره زيادة لا معنى لها ، وهذا القول مذهب ابن الجنيد ؛ لأن السفلى تمسك الطعام والشراب وتمسك اللعاب ، فتزاد ديتها عملا بالمناسبة .
الرابع : كونهما سواء في الدية ، في كل واحدة منهما النصف ، حكاه عن ابن أبي عقيل واستحسنه المصنف هنا ، وقواه في المختصر وهو ظاهر العلامة في القواعد والتحرير والإرشاد ، واختاره أبو العباس ، والمستند رواية هشام بن سالم ، « قال : كل ما في الإنسان منه اثنان ففيهما الدية ، وفي أحدهما نصف الدية » « 65 » ، وهي مقطوعة لكن رجالها ثقات ، قال العلامة في التحرير : وان لم يسندها إلى امام الا أن هشاما ثقة ، والظاهر أنه سمعها من الامام .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو تقلصت ، قال الشيخ : فيه ديتها ، والأقرب الحكومة ،
هامش
« 62 » - الوسائل ، كتاب الديات ، باب 5 من أبواب ديات الأعضاء ، حديث 2 .
« 63 » - المصدر السابق ، حديث 1 .
« 64 » - المصدر السابق .
« 65 » - الوسائل ، كتاب الديات ، باب الأول من أبواب ديات الأعضاء ، حديث 12 .