قتلت بهيمة فما عليها شيء ، فقال : يا عمر اقض بينهم فقال : مثل قول أبي بكر ، فقال يا علي : اقض بينهم ، فقال : نعم يا رسول اللَّه ، إن كان الثور دخل على الحمار في مستراحه ضمن أصحاب الثور ، وإن كان الحمار دخل على الثور في مستراحه فلا ضمان عليه ، قال فرفع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله يده إلى السماء فقال :
الحمد للَّه الذي جعل مني من يقضي بقضاء النبيين « » 35 « والمصنف اعتبر التفريط فإن كان صاحب الداخلة فرط في احتفاظها ضمن ، والا فلا ردا للحكم إلى أصله ، واختاره العلامة وأبو العباس وهو المعتمد .
* ( قال رحمه اللَّه : راكب الدابة يضمن ما تجنيه بيديها ، وفيما تجنيه برأسها تردد ، أقربه الضمان ، لتمكنه من مراعاته ، وكذا القائد . ) *
* أقول : منشؤه من أصالة البراءة خرج ضمان ما تجنيه يديها للإجماع على ذلك ، يبقى الباقي على أصالة البراءة ، ومن مساواة الرأس لليدين في التمكن من المراعاة ، فيشتركان في الحكم وهو المشهور في فتاوى الأصحاب .
وانما يضمن الراكب ما تجنيه بيديها ورأسها مباشرة ، لا تسبيبا ، كما لو أصاب شيء من الحصا المتطاير من وقع السنابك عين إنسان فأبطل ضوءها ، واستشكله العلامة في القواعد ، من أنه مما تجنيه بيديها ، ومن أصالة براءة الذمة .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو أركب مملوكه دابته ضمن المولى جناية الراكب ، ومن الأصحاب من شرط صغر المملوك ، وهو حسن . ) *
* أقول : اشتراط صغر المملوك ، مذهب ابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة وأبو العباس ، لتفريطه حينئذ ، وأطلق الشيخ في النهاية وابن البراج وابن الجنيد ، لرواية الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « في رجل حمل عبده على دابته فوطئت طفلا ؟ فقال الغرم على
هامش
« 35 » - الوسائل ، كتاب الديات ، باب 19 من أبواب موجبات الضمان ، حديث 1 .