* ( عليه السلام قضى ان للأول ربع الدية ، وللثاني ثلث الدية ، وللثالث نصف الدية ، وللرابع الدية كاملة ، وجعل ذلك على عاقلة الذين ازدحموا ، والأخيرة ضعيفة الطريق إلى مسمع ، فهي ساقطة ويمكن أن يقال : على الأول دية الثاني لاستقلاله بإتلافه ، وعلى الثاني دية الثالث ، وعلى الثالث دية الرابع لهذا المعنى ، وإن قلنا بالتشريك بين مباشر الإمساك والمشارك في الجذب ، كان على الأول دية ونصف وثلث ، وعلى الثاني نصف وثلث ، وعلى الثالث ثلث دية لا غير . ) *
* أقول : الزبية بضم الزاي حفيرة تحفر « 38 » للأسد في الموضع العالي غالبا ، والجمع الزبى ، ومنه قيل : بلغ السيل الزبا ، والأصل في ذلك واقعة علي عليه السلام في اليمن ، والرواية الأولى هي المشهورة بين الأصحاب وعليها فتاويهم ، وتوجيه الرواية : أن الثلاثة قتلوا الرابع بجرهم إياه ، فعلى كل واحد ثلث الدية ولم يكن على الرابع شيء ، فأولياء الأول يدفعون إلى أولياء الثاني ثلث الدية ثمَّ نضيف أولياء الثاني إليه ثلثا آخر ويدفعون ذلك إلى أولياء الثالث ، ثمَّ يضيف أولياء الثالث إلى ذلك ثلثا آخر تتمة الدية ، ثمَّ يدفعون ذلك إلى أولياء الرابع ، وهذا معنى قوله في الرواية : « وغرم أهله ثلث الدية للثاني ، وغرم الثاني لأهل الثالث ثلثي الدية ، وغرم الثالث لأهل الرابع الدية » « 39 » .
وأما توجيه الرواية الثانية « 40 » فإن الأول مات بسبب الوقوع في البئر ووقوع الباقين فوقه وهم ثلاثة ، وذلك مستند إلى فعله فيسقط حصته من الضمان وهي ثلاثة أرباع ويبقى الربع على حافر الزبية ، ونزلها في القواعد على كون الحفر تعديا ، والثاني مات بسبب جذب الأول ، وهو ثلث السبب ووقع الاثنين فوقه
هامش
« 38 » - في النسخ : يحتفرها الأسد .
« 39 » - الوسائل ، كتاب الديات ، باب 4 من أبواب موجبات الضمان ، حديث 2 .
« 40 » - المصدر السابق ، حديث 1 .