تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
لاتحاد علة الجميع ، وجزم العلامة في موضع من القواعد بمذهب المبسوط ، ما لم يتعمد المار وضع الرجل عليه مع إمكان العدول عنه فلا ضمان حينئذ ، ثمَّ قال بعد ذلك بقليل : ولو بالت الدابة أو راثت فزلق إنسان فلا ضمان الا مع الوقوف على اشكال ، وهو رجوع عما جزم به أولا . * ( قال رحمه اللَّه : وفي ضمان جناية الهر المملوكة تردد ، قال الشيخ : يضمن للتفريط مع الضرورة ، وهو بعيد ، إذ لم تجري العادة بربطها ، نعم يجوز فتلها . ) * * أقول : منشأ التردد من أن السنور إذا كان ضاريا كان كالكلب في الأذى ، فيجب حفظه كما يجب حفظ الكلب العقور ، ويضمن مالك السنور مع التفريط كما يضمن مالك الكلب ومن أصالة براءة الذمة ، وقوله عليه السلام : « جرح العجماء جبار » « 34 » أي هدر ، ترك العمل به في الكلب العقور والدابة الصائلة مع التفريط لجريان العادة بربطها بخلاف الهرة ، فإنه لم تجر العادة بربطها ، وبالضمان قال الشيخ في المبسوط ، وجزم به العلامة في القواعد . * ( قال رحمه اللَّه : ولو هجمت دابة على أخرى ، فجنت الداخلة ، ضمن صاحبها ، ولو جنت المدخول عليها كان هدرا ، وينبغي تقييد الأول بتفريط المالك في الاحتفاظ . ) * * أقول : أطلق الشيخ في النهاية وابن البراج القول بضمان صاحب الداخلة إذا جنت على المدخول عليها ، وعدم الضمان إذا جنت المدخول عليها على الداخلة ، والأصل في ذلك قضية علي عليه السلام في زمن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم روى : « أن ثورا قتل حمارا على عهد النبي صلى اللَّه عليه وآله فرفع ذلك اليه عليه السلام وهو في الناس من أصحابه فيهم أبو بكر وعمر وعلي ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : يا أبا بكر اقض بينهم ، فقال يا رسول اللَّه : بهيمة
هامش
« 34 » - الوسائل ، كتاب الديات ، باب 32 من أبواب موجبات الضمان ، حديث 2 - 3 - 5 .