كالزاوية ، فلا ضمان قطعا ، ولو كان يضر بالمارة ضمن ما يتلف بسببه ، وقيل : إن كان بإذن الإمام لم يضمن ، والمصنف استبعد هذا الفرض ؛ لأن الإمام إنما يأمر بالسائغ وهو لم يأمر به الامام ، فالفرض بعيد .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو رمى عشرة بالمنجنيق فقتل الحجر أحدهم ، سقط نصيبه من الدية لمشاركته ، وضمن الباقون تسعة أعشار الدية ، وتتعلق الجناية بمن يمد الحبال دون من أمسك الخشب ، أو ساعد بغير المد ، ولو قصدوا أجنبيا بالرمي كان عمدا موجبا للقصاص ، ولو لم يقصدوه كان خطأ ، وفي النهاية إذا اشترك في هدم الحائط ثلاثة فوقع على أحدهم ضمن الآخران ديته ؛ لأن كل واحد ضامن لصاحبه ، وفي الرواية بعد ، والأشبه الأول . ) *
* أقول : الرواية هي رواية أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام ، « قال :
قضى أمير المؤمنين عليه السلام في حائط اشترك في هدمه ثلاثة فوقع على واحد منهم فمات ، قال : يضمن الباقيان ديته ؛ لأن كل واحد منهم ضامن دية صاحبه « » 30 « ، ووجه بعدها أنه تلف بفعله وفعل الباقيين فيسقط ما قابل فعله ، والا لزم أن يضمن الشريك في الجناية جناية شريكه وهو محال .
* ( قال رحمه اللَّه : نصب الميازيب إلى الطريق جائز وعليه عمل الناس ، وهل يضمن لو وقعت فأتلفت ؟ قال المفيد رحمه اللَّه : لا يضمن ، وقال الشيخ : يضمن ؛ لأن نصبها مشروط بالسلامة ، والأول أشبه . ) *
* أقول : عدم الضمان مذهب المفيد وابن إدريس وظاهر النهاية « 31 » واختاره المصنف ؛ لأنه فعل سائغ فلا يتعقبه الضمان ، وبالضمان قال الشيخ في الخلاف ، وتبعه ابن البراج وابن حمزة ، والعلامة في المختلف ؛ لأنه سبب الإتلاف
هامش
« 30 » - الوسائل ، كتاب الديات ، باب 3 من أبواب موجبات الضمان ، حديث 1 .
« 31 » - في « ر 1 » : العلامة .