فلا يخلوا إما أن تعود متغيرة أو على حالها التي كانت عليها ، فان عادت متغيرة كان فيها الحكومة إجماعا .
ومعنى الحكومة : أن يقوم ما لو كان عبدا وله سن تامة ما قيمته ، ثمَّ يقوم بالسن المتغيرة ، فالأرش هو تفاوت ما بين القيمتين ، وإن عادت كما كانت ، قال ابن البراج : لا قصاص ولا دية ، واستحسن المصنف وجوب الأرش ، واختاره العلامة ؛ لأن الجناية اقتضت نقصا في المجني عليه فلا يهدر .
* ( قال رحمه اللَّه : أما سن الصبي فينتظر بها [ سنه ] ، فان عادت ففيها الحكومة ، والا كان فيها القصاص ، وقيل : في سن الصبي بعير مطلقا . ) *
* أقول : القائل أبو الصلاح وابن حمزة ، واختاره العلامة في المختلف ، والمستند رواية مسمع بن عبد الملك « 111 » عن الصادق عليه السلام ، والمشهور الأرش وهو المعتمد .
* ( قال رحمه اللَّه : إذا قطع يدا كاملة ، وله يد ناقصة إصبعا ، كان للمجني عليه قطع الناقصة ، وهل تؤخذ دية الإصبع ؟ قال في الخلاف : نعم ، وفي المبسوط : ) *
* ( ليس له ذلك إلا أن تكون فك [ يكون أخذ ] ديتها . ) *
* أقول : وجه القولين ظاهر ، والمعتمد مذهب المبسوط .
* ( قال رحمه اللَّه : إذا قطع يمينا فبذل شمالا فقطعها المجني عليه من غير علم ، قال في المبسوط : يقتضي مذهبنا سقوط القود ، وفيه تردد ؛ لأن المتعين قطع اليمين فلا تجزي اليسرى مع وجودها . ) *
* أقول : ومن « 112 » أن اليسرى قد تقطع باليمين مع فقدها فكانت بدلا منها ، وحكم البدل حكم المبدل ، فإذا قطع اليسرى وقعت عن اليمين ، والمعتمد اختيار
هامش
« 111 » - الوسائل ، كتاب الديات ، باب 33 - من أبواب ديات الأعضاء ، حديث 2 .
« 112 » - في « ن » : من .