* ( الجرح ، أما القصاص في النفس أو الدية ففيه تردد ؛ لأنه إبراء مما لم يجب ، وفي الخلاف : يصح العفو عنها وعما يحدث عنها ، فلو سرت كان عفوه ماضيا من الثلث ؛ لأنه بمنزلة الوصية . ) *
* أقول : منشأ التردد مما قاله المصنف ، وهو أن العفو إبراء ، والإبراء مما لم يجب لا يصح ؛ لأن شرط العفو كون المعفو عنه ثابتا في الذمة ، وهذا ليس كذلك ، ومن أن وجود السبب كوجود المسبب ، وسبب السراية وهو الجرح موجود حالة العفو ( فيصح العفو ) « 117 » عنها ، كما لو كانت موجودة ، والأول هو المعتمد .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو جنى عبد على حر جناية تتعلق برقبته ، فان قال : أبرئك لم يصح ، وإن أبرأ السيد صح ؛ لأن الجناية وإن تعلقت برقبة العبد فإنه ملك السيد ، وفيه إشكال من حيث أن الإبراء إسقاط لما في الذمة . ) *
* أقول : هذه المسألة ذكرها الشيخ في المبسوط ، وحكم بصحة إبراء السيد دون العبد ، واستشكله المصنف ؛ لأن الإبراء إسقاط لما في الذمة ، ولم يتعلق في ذمة المولى شيء « 118 » فلا يصح الإبراء له « 119 » ، ولا للعبد أيضا ؛ لأن الجناية متعلقة برقبته ، لا في ذمته فلا يصح إبراء أحدهما ، أما لو قال : عفوت عن أرش هذه الجناية ، صح إجماعا .
هامش
« 117 » - ما بين القوسين ليس في « م » .
« 118 » - ليست في « ن » .
« 119 » - ليست في « م » و « ن » .