المصنف ؛ لأن البدل انما يجزي مع فقد المبدل ، والمبدل موجود فلا يجزي البدل .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو اتفقا على بذلها بدلا لم تقع بدلا ، وكان على القاطع ديتها ، ولا قصاص في اليمين ؛ لأنها موجودة ، وفي هذا تردد . ) *
* أقول : منشؤه من أنه رضي باليسرى عن اليمين فيكون ذلك عفوا عن القصاص بعوض ، ومن أنها معاوضة فاسدة والفاسد لا يترتب عليه أثر ، فعلى هذا يضمن المقتص دية اليسرى وله قطع اليمنى وعلى القول بعدم قطع اليمنى لا يضمن المقتص دية اليسرى ، لوقوعها عوضا عن اليمنى ، واختار فخر الدين سقوط القصاص ؛ لأنه مبني على التخفيف وقد رضي المجني عليه بسقوطه « 113 » بقطع اليسار فيسقط .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو قطع يمين مجنون فوثب المجنون فقطع يمينه ، قيل : وقع القصاص موقعه ، وقيل : لا يكون قصاصا ؛ لأن المجنون ليس له أهلية الاستيفاء ، وهو أشبه ، ويكون قصاص المجنون باقيا [ على الجاني ] ودية جناية المجنون على عاقلته . ) *
* أقول : حكى الشيخ في المبسوط القولين ، ثمَّ اختار الثاني ، واختاره المصنف أيضا وقد ذكر وجهه ، وأما وجه الأول فلان المجنون إذا كان له مال معين فأتلفه ، كان بمنزلة الاستيفاء كما لو كان وديعة عند شخص وهجم « 114 » عليها فأتلفها . فلا ضمان على المستودع ، والأول هو المعتمد ، وينتقل إلى اليسار لفوات محل اليمين ، وهو معنى قول المصنف : ويكون قصاص المجنون باقيا .
* ( قال رحمه اللَّه : اما لو قطع يده فمات فادعى الجاني الاندمال ، وادعى الولي السراية ، فالقول قول الجاني إن مضت مدة يمكن فيها الاندمال ، ولو اختلفا
هامش
« 113 » - في الأصل : لسقوطه .
« 114 » - في النسخ : فهجم .