تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
وهو مذهب ابن الجنيد واختاره العلامة في المختلف وابنه وأبو العباس ؛ لأن في عينه « 107 » الدية كاملة لو كانت الجناية خطأ ، فإذا اقتص بما فيه نصف الدية كان له التفاوت والا لزم الظلم ، ولرواية محمد بن قيس « 108 » عن الباقر عليه السلام ، ورواية عبد اللَّه بن الحكم « 109 » عن الصادق عليه السلام . * ( قال رحمه اللَّه : وتؤخذ الصحيحة بالمثقوبة ، وهل تؤخذ بالمخرومة ؟ قيل : ) * * ( لا ، ويقتض إلى حد الخرم ، والحكومة فيما بقي ، ولو قيل : يقتص إذا رد دية الخرم ، كان حسنا . ) * * أقول : المشهور بين الأصحاب أن الاذن الصحيحة تؤخذ بالمثقوبة في محل الثقب ، وهل تؤخذ بالمثقوبة في غير محل الثقب وبالمخرومة ؟ المشهور عدمه ، بل تقتص إلى حد الثقب أو الخرم والحكومة في الباقي ، هذا هو المشهور وجزم به العلامة في كتبه ؛ لأن الكامل لا يؤخذ بالناقص ، واستحسن المصنف جواز القصاص مع رد دية الخرم ، لعموم قوله تعالى * ( والْجُرُوحَ قِصاصٌ ) * « 110 » ، والأول هو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : وفي السن القصاص ، وإن كانت سن مثغر وعادت ناقصة أو متغيرة كان فيها الحكومة ، وإن عادت كما كانت فلا قصاص ولا دية ، ولو قيل بالأرش كان حسنا . ) * * أقول : المثغر من سقطت أسنان اللبن منه ثمَّ نبتت ، فإذا قلع سن مثغر فان حكم أهل الخبرة أنها لا تعود ، كان له القصاص في الحال ، وان حكموا أنها تعود بعد مدة فإن انقضت المدة ولم تعد ثبت القصاص أيضا ، وان عادت في تلك المدة
هامش
« 107 » - في « م » : عينيه . « 108 » - الوسائل ، كتاب القصاص ، باب 15 من أبواب قصاص الطرف ، حديث 1 . « 109 » - المصدر السابق ، حديث 2 . « 110 » - المائدة : 45 .
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 409 | الشيخ المفلح الصميري البحراني / الشيخ جعفر الكوثراني العاملي