تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
والاحتمال لا ينفي ما ثبت بظاهر اللفظ ، واختاره الشهيد في شرح الإرشاد ، فعلى هذا إذا قال : ولدتك أمك من الزنا ، كان قذفا للأم خاصة ، وكان احتمال ثبوت الحد لهما « 61 » أضعف ، وجزم العلامة بالثبوت ، وهو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : ولو قال : زنيت بفلان أو لطت به ، فالقذف للمواجه ثابت ، وفي ثبوته للمنسوب اليه تردد ، وقال في النهاية وفي المبسوط : يثبت حدان ؛ لأنه فعل واحد متى كذب في أحدهما كذب في الآخر ، ونحن لا نسلم أنه فعل واحد ؛ لأن موجب الحد في الفاعل غير الموجب في المفعول ، وحينئذ يمكن أن يكون أحدهما مختارا دون صاحبه . ) * * أقول : ثبوت الحدين مذهب الشيخ وابن زهرة وأبي الصلاح وابن البراج ، واختاره العلامة في المختلف ، وفخر الدين في الإيضاح ، وأبو العباس في المقتصر ؛ لأنه أضاف الزنا واللواط إليهما ، وهو فعل واحد . وثبوته للمواجه خاصة مذهب ابن إدريس ، واختاره المصنف ؛ لان موجب الحد في الفاعل غير موجب الحد في المفعول ؛ لأن نسبته إلى المفعول به الانفعال لا إلى الفعل ، والانفعال أعم من المطاوعة والإكراه ، لصدق حقيقته فيهما ، ولا دلالة للعام على الخاص ، ولا حد مع الاحتمال ، لكونه شبهة ، وقال عليه السلام « ذروا الحدود بالشبهات » « 62 » . * ( قال رحمه اللَّه : ولو قال لامرأته : زنيت بك ، فلها حد على التردد . ) * * أقول : التردد المذكور هو ما سبق « 63 » من التردد في قوله : زنيت بفلان أو لطت به ، فمن أثبت القذف في هذه الصورة للمنسوب إليه ، أثبته للزوجة في صورة
هامش
« 61 » - ليست في الأصل . « 62 » - الوسائل ، كتاب الحدود ، باب 24 من أبواب المقدمات ، حديث 4 . وفيه ( ادرؤا ) بدل ( ذروا ) . « 63 » - تقدم في المسألة السابقة .