تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
قول الزوج لها : زنيت بك ، ومن لا فلا وقد سبق البحث فيه . * ( قال رحمه اللَّه : وهل يشترط في وجوب الحد الكامل الحرية ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا يشترط ، فعلى الأول يثبت نصف الحد ، وعلى الثاني يثبت الحد كاملا . ) * * أقول : المشهور بين الأصحاب عدم الفرق بين الحر والعبد في وجوب الثمانين جلدة ، وهو مذهب الشيخ في النهاية والخلاف ، وابن الجنيد وأبي الصلاح وابن البراج وابن زهرة وابن إدريس ، واختاره المصنف في المختصر ، والعلامة في القواعد والتحرير ، لعموم قوله تعالى * ( والَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً ) * « 64 » الآية ولما رواه الشيخ في التهذيب ، عن أبي بكر الحضرمي ، « قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن عبد مملوك قذف حرا ؟ قال : يجلد ثمانين ، هذا من حقوق الناس ، وأما ما كان من حقوقه تعالى فإنه يضرب نصف الحد ، قلت : الذي من حقوقه تعالى ما هو ؟ فقال : الزنا وشرب الخمر ، فهذا من الحقوق التي يضرب فيها نصف الحد » « 65 » وقال في المبسوط : يجلد العبد أربعين لما رواه أبو العباس بن سليمان ، « قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المملوك إذا افترى على الحر ، كم يجلد ؟ قال : أربعين » « 66 » ، والأول هو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : ولو ادعى المقذوف الحرية فأنكرها القاذف ، فان ثبت أحدهما عمل عليه ، وإن جهل ففيه تردد ، أظهره أن القول قول القاذف لتطرق الاحتمال . ) * * أقول : إذا قذف رجل رجلا ثمَّ اختلفا ، فقال المقذوف : أنا حر فعليك
هامش
« 64 » - النور : 4 . « 65 » - الوسائل ، الحدود ، باب 4 من أبواب القذف ، حديث 14 . « 66 » - المصدر السابق ، حديث 15 .