ثبوت التعزير ، لعموم قولهم : « كل من ترك واجبا أو فعل محرما فللإمام تعزيره بما لا يبلغ الحد » « 69 » ، قال المقداد في شرح المختصر : وجه العدم ثبوت التعزير في الطرفين فيتهاتران ، وفي هذا التوجيه نظر ؛ لأنه لو كان ثبوت التعزير في الطرفين علة في سقوطه عنهما لسرت في المسلمين ، مع أنه لو تقاذف اثنان من المسلمين عزرا إجماعا .
* ( قال رحمه اللَّه : يكره أن يزاد في تأديب الصبي على عشرة أسواط ، وكذا المملوك ، وقيل : إن ضرب عبده في غير حد حدا لزمه إعتاقه ، وهو على الاستحباب . ) *
* أقول : قال الشيخ في المبسوط : من ضرب مملوكه فوق الحد كان كفارته أن يعتقه ، وتبعه ابن البراج ، وقال ابن إدريس : لا دليل على ذلك من كتاب ولا سنة مقطوع بها ولا إجماع ، والأصل براءة الذمة من العتق ، وبقاء الرق ، والمشهور الاستحباب ، وهو المعتمد لأصالة البراءة من الوجوب .
هامش
« 69 » - كأنه من عبارات الفقهاء . لاحظ مفاتيح الشرائع للفيض الكاشاني رحمه اللَّه ، ج 2 ، ص 106 ، والتنقيح الرائع للمقداد السيوري رحمه اللَّه ، ج 4 ، ص 364 .