تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
والمصنف لم يوجب القتل بل التعزير في الرابعة والحد في الثالثة ، واختاره العلامة في القواعد والتحرير . * ( قال رحمه اللَّه : إذا وطأ زوجته فساحقت بكرا فحملت ، قال في النهاية : ) * * ( على المرأة الرجم وعلى الصبية الجلد مائة بعد الوضع ، ويلحق الولد بالرجل ، وعلى المرأة المهر ، أما الرجم فعلى ما مضى من التردد ، واشتهر [ وأشبهه ] الاقتصار على الجلد ، وأما جلد الصبية فموجبه ثابت ، وهي المضاجعة [ المساحقة ] ، وأما لحوق الولد فلأنه ماء غير زان وقد انخلق منه الولد فيلحق به ، وأما المهر فلأنها سبب في إذهاب العذرة ، وديتها مهر نسائها ، وليست كالزانية في سقوط دية العذرة ؛ لأن الزانية أذنت في الافتضاض وليست هذه كذا ، وأنكر بعض المتأخرين ذلك ، وظن أن المساحقة كالزانية في سقوط دية العذرة وسقوط النسب . ) * * أقول : أنكر ابن إدريس الرجم ولحوق الولد بالرجل وإيجاب المهر على الزوجة ، قال : لأنا قد بينا أن جلّ أصحابنا لا يرجمون المساحقة ، سواء كانت محصنة أو غير محصنة ، واستدللنا على ذلك ، فكيف نوجب على هذه الرجم ؟ قال : وإلحاق الولد بالرجل فيه نظر يحتاج إلى دليل قاطع ؛ لأنه غير مولود على فراشه ، والرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال « الولد للفراش » « 54 » وهذه ليست فراشا للرجل ؛ لأن الفراش عبارة في الخبر عن العقد ، وإمكان الولد ، ولا هو من وطى شبهة ، قال : وإلزام المرأة المهر أيضا فيه نظر ولا دليل عليه ؛ لأنها مختارة غير مكرهة ، وقد بينا أن الزاني إذا زنى بالبكر الحرة البالغة لا مهر عليه إذا كانت مطاوعة ، والبكر المساحقة هنا مطاوعة ، وقد أوجبنا عليها الحد ؛ لأنها بغي ، والنبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « نهى عن مهر البغي » « 55 » إلى هنا كلام ابن
هامش
« 54 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 56 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، حديث 1 . « 55 » - الوسائل ، كتاب التجارة ، باب 5 من أبواب ما يكتسب به ، حديث 13 .