تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
إشارة إلى ما رواه العلاء بن الفضل عن الصادق عليه السلام ، « قال : حد اللوطي مثل حد الزاني ، وقال : إن كان قد أحصن رجم والا جلد » « 48 » ، ومثلها رواية حماد بن عثمان « 49 » عن الصادق عليه السلام ، وحملها الشيخ على عدم الإيقاب أو التقية ، لأن ذلك مذهب بعض العامة ، وان كان الثاني - وهو غير الإيقاب - فالمشهور أن الحد فيه جلد مائة مطلقا ، سواء كان محصنا أو غير محصن ، وهو مذهب المفيد وسلار وأبي الصلاح وابن أبي عقيل والسيد المرتضى وابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة وأبو العباس وهو المعتمد ، لأصالة براءة الذمة ، ولرواية سليمان بن هلال عن الصادق عليه السلام : « في الرجل يفعل بالرجل ؟ قال : إن كان دون الثقب فالجلد وإن كان الثقب أقيم قائما ثمَّ ضرب بالسيف « » 50 « وقال الشيخ في النهاية : يرجم مع الإحصان ويجلد مع عدمه ، وتبعه ابن البراج وابن حمزة وهو ظاهر ابني بابويه للحديثين المتقدمين . * ( قال رحمه اللَّه : لو تكرر منه الفعل وتخلله الحد مرتين قتل في الثالثة ، وقيل : في الرابعة . ) * * أقول : هذا غير الموقب ، والأول قول ابن إدريس ، والثاني قول الشيخ في النهاية ، وبه قال أبو الصلاح وابن البراج ، واختاره المصنف والعلامة وابنه ، وهو المعتمد ، والوجه ما تقدم في الزنا . * ( قال رحمه اللَّه : والحد في السحق مائة جلدة ، حرة كانت أو أمة ، مسلمة أو كافرة ، محصنة أو غير محصنة ، الفاعلة والمفعولة ، وقال في النهاية : ترجم مع الإحصان وتحد مع عدمه ، والأول أولى .
هامش
« 48 » - الوسائل ، كتاب الحدود ، باب من أبواب حد اللواط ، حديث 3 وفيها العلاء بن الفضيل . « 49 » - المصدر السابق ، حديث 4 . « 50 » - المصدر السابق ، حديث 2 .
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 326 | الشيخ المفلح الصميري البحراني / الشيخ جعفر الكوثراني العاملي