تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
* أقول : الأول مذهب السيد المرتضى والمفيد وأبي الصلاح وابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة وابنه ، وهو المعتمد ، لأصالة البراءة ، ولما رواه زرارة عن الباقر عليه السلام ، « قال المساحقة تجلد » « 51 » وبمذهب النهاية قال ابن البراج وابن حمزة لما رواه هشام بن حمزة وحفص ، عن الصادق عليه السلام ، « أنه دخل عليه نسوة فسألته امرأة منهم عن السحق ؟ فقال : حدها حد الزاني ، فقالت المرأة : ما ذكره اللَّه تعالى في القرآن ؟ فقال : بلى ، فقالت : أين ؟ قال : هن أصحاب الرس » « 52 » وحملت على حد الزاني من الجلد . * ( قال رحمه اللَّه : والأجنبيتان إذا وجدتا في إزار مجردتين عزرت كل واحدة دون الحد ، فان تكرر الفعل منهما والتعزير مرتين أقيم عليهما الحد في الثالثة ، فإن عادتا ، قال في النهاية : قتلتا والأولى الاقتصار على التعزير ، احتياطا في التهجم على الدم . ) * * أقول : قال الشيخ في النهاية : إذا وجدت امرأتان في إزار واحد مجردتين من ثيابهما ، وليس بينهما رحم ولا أحوجتهما إلى ذلك ضرورة من برد وغيره ، كان على كل واحدة منهما التعزير من ثلاثين سوطا إلى تسعة وتسعين ، فان عادتا إلى مثل ذلك نهيتا وأدبتا ، فإن عادتا ثالثة أقيم عليها الحد كاملا مائة جلدة فان عادتا رابعة كان عليهما القتل ، وتبعه ابن البراج ، واختاره العلامة في المختلف وأبو العباس في المقتصر ، لما رواه أبو خديجة « 53 » عن الصادق عليه السلام ، « ولأن أصحاب الكبائر يقتلون في الرابعة على المشهور ، وابن إدريس أوجب القتل في الثالثة بناء على مذهبه من أن أصحاب الكبائر يقتلون في الثالثة ،
هامش
« 51 » - المصدر السابق ، باب 1 من أبواب حديث د السحق ، حديث 2 . « 52 » - المصدر السابق ، حديث 1 ، وفيه هشام بن أبي حمزة . « 53 » - الوسائل ، كتاب الحدود ، باب 10 من أبواب حد الزنا ، حديث 25 .