التحريم ، وهو منتف عن المجنون ؛ لأنه غير مكلف وهو المعتمد .
اما لو كان يفيق ثمَّ زنى وقت الإفاقة حد مائة جلدة محصنا كان أو غير محصن ، وهو مذهب أبي الصلاح واختاره أبو العباس ، وأجمع الكل على عدم حد المجنونة ؛ لأن المرأة تؤتى والرجل يأتي ، وانما يأتي إذا عقل ، وهذا الفرق ذكره الصادق عليه السلام في الرواية « 6 » وفيه دلالة على مذهب أبي الصلاح .
* ( قال رحمه اللَّه : ويجب الحد على الأعمى ، فإن ادعى الشبهة ، قيل : لا تقبل ، والأشهر القبول مع الاحتمال . ) *
* أقول : القول المحكي هو قول الشيخ رحمه اللَّه ، والمشهور القبول مع احتمال صدقه ؛ لأنه في مظنة ما أخبر به ، ولأن دعواه شبهة ، وقال عليه السلام : « ذروا الحدود للشبهات » « 7 » ، وهو المعتمد .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو أقر أربعا في مجلس واحد ، قال في الخلاف والمبسوط : ) *
* ( لا يثبت ، وفيه تردد . ) *
* أقول : منشؤه من عموم قوله عليه السلام « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 8 » ولأن الحكم معلق على الإقرار ، ( لا على أماكن الإقرار ) « 9 » ، ومن أن حد الزنا مبني على التخفيف ، فيقتصر فيه على ما وقع في حضرة النبي صلى اللَّه عليه وآله ، وهو لم يحد ماعزا حتى أقرّ أربعا في أربعة مجالس « 10 »
هامش
« 6 » - المصدر السابق .
« 7 » - الوسائل ، كتاب الحدود ، باب 24 من أبواب مقدمات الحدود ، حديث 4 وفيه ( ادرؤا ) بدل ( ذروا ) .
« 8 » - الوسائل ، كتاب الإقرار ، الباب 3 ، حديث 2 وفي المستدرك ، باب الثاني من الكتاب ، حديث 1 .
« 9 » - ما بين القوسين ليس في « ن » .
« 10 » - سنن البيهقي ، ج 8 ، ص 225 و 226 و 227 .