في الشهادة على الشهادة
* ( قال رحمه اللَّه : ولا تقبل في الحدود سواء كانت للَّه محضا ، كحد الزنا واللواط والسحق ، أو مشتركة ، كحد السرقة والقذف على خلاف فيهما . ) *
* أقول : أجمع الأصحاب على جواز الشهادة على الشهادة مرة واحدة في الأموال ، والديون ، ونحوها من حقوق الناس ، لعموم قوله تعالى :
* ( واسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ ) * « 70 » ، ولقول أبي جعفر عليه السلام في رواية محمد بن مسلم ، « حين سئل عن الشهادة على شهادة الرجل وهو حاضر في البلد ؟ فقال : نعم ولو كان خلف سارية ، إذا لم يمكنه أن يقيمها لعذر يمنعه من أن يحضر ويقيمها » « 71 » وأجمعوا أيضا على عدم سماعها في حقوق اللَّه تعالى المحضة ، ونقل المصنف والعلامة الخلاف في حد السرقة وحد القذف ، ثمَّ اختار المنع .
وابن الجنيد والشيخ في النهاية والخلاف وابن البراج وابن زهرة أطلقوا المنع في الحدود ، فيدخل حد السرقة والقذف ، وصرح الشيخ في المبسوط بالجواز
هامش
« 70 » - البقرة : 282 .
« 71 » - الوسائل ، كتاب الشهادات ، باب 44 ، حديث 1 .