تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
في حد القذف ، وبالمنع في حد السرقة ، وظاهر ابن حمزة المنع من حد القذف ، واختار الشهيد في شرح الإرشاد مذهب المبسوط . * ( قال رحمه اللَّه : وللتحمل مراتب أتمها : أن يقول شاهد الأصل : أشهد على شهادتي أني أشهد على فلان بن فلان بكذا ، وهو الاسترعاء ، وأخفض منه أن يسمعه يشهد عند الحاكم فلا ريب في تصريحه هناك بالشهادة ، ويليه أن يسمعه يقول : أنا أشهد لفلان بن فلان بكذا ، ويذكر السبب مثل : أن يقول : من ثمن ثوب أو عقار ، إذ هي صورة جزم وفيه تردد . ) * * أقول : منشؤه من التسامح بمثل ذلك في غير « 72 » مجلس الحكام ، ومن أنها صورة جزم والعدل لا يتسامح إلى مثل هذه الغاية . * ( قال رحمه اللَّه : أما لو لم يذكر سبب الحق بل اقتصر على قوله إنما أشهد لفلان على فلان بكذا ، لم يضر بتحمله لاعتبار التسامح بمثله ، وفي الفرق بين هذه وبين ذكر السبب إشكال . ) * * أقول : اعلم أن الشيخ في المبسوط فرّق بين الصورتين بعد أن ذكر أقسام التحمل كما ذكرها المصنف هنا ، وتبعه ابن إدريس ، ثمَّ قال : هذا جميعه أورده شيخنا في مبسوطه وأوردناه كما أورده ، ولم يرد في أخبارنا من هذا شيء ، وهو يدل على تردده ، واستشكل المصنف الفرق بين هاتين الصورتين بعد تردده في الصورة الأولى ، ومنشأ الاشكال من تساوي الصورتين بالجزم في إثبات الحق في ذمة المشهود عليه فيتساويان في الحكم ، والمعتمد الفرق بينهما وهو « 73 » مشهور بين الأصحاب ، وجزم به العلامة والشهيد . * ( قال رحمه اللَّه : ولو شهد شاهد الفرع فأنكر [ شاهد ] الأصل ، فالمروي
هامش
« 72 » - ليست في « م » . « 73 » - في النسخ : كما هو .