فيمتنع من الإجابة الا أن يكون حضوره يضر بالدين أو بأحد من المسلمين ضررا لا يستحقه ، وهو يدل على الوجوب عينا ، وهو قول أبي الصلاح وابن البراج وسلار وابن زهرة ، لعموم قوله تعالى * ( ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا ) * « 67 » .
الثاني : قول الشيخ في النهاية والمبسوط ، وهو الوجوب على الكفاية ، وقد يتعين إذا لم يكن غيره ، كغيره من فروض الكفايات ، واختاره العلامة وابنه .
الثالث : قول ابن إدريس ، وهو أنه لا يجب عينا ولا على الكفاية ، لأصالة البراءة ، وأجاب عن الآيات والروايات « 68 » المتضمنة لعدم جواز الامتناع بالحمل على بعد « 69 » التحمل لا قبله ، والمعتمد وجوبه على الكفاية ؛ لأن ذلك من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهو واجب على الكفاية .
هامش
« 67 » - البقرة ، آية : 282 .
« 68 » - البقرة : 282 - 283 ، والوسائل ، كتاب الشهادات ، باب الأول .
« 69 » - كذا .