تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
* ( العمل بشهادة أعدلهما ، فإن تساويا أطرح الفرع ، وهو يشكل بما أن الشرط في قبول الفرع عدم الأصل ، وربما أمكن لو قال الأصل : لا أعلم . ) * * أقول : الرواية إشارة إلى ما رواه عبد اللَّه بن سنان « 74 » ، عن الصادق عليه السلام ، وبمضمونها أفتى الشيخ في النهاية وابنا « 75 » بابويه وابن البراج ، وقال في المبسوط : إن سمع الحاكم من الفرع ، والأصل مريض أو غائب ، ثمَّ قدم الغائب أو برئ المريض فإن كان بعد حكم الحاكم لم يقدح ذلك في حكمه ؛ لأن حكمه قد نفذ قبل حضور الأصل ، وإن كان قبله لم يحكم بشهادة الفرع ؛ لأنه إنما يحكم بالفرع لتعذر الأصل ، واختاره العلامة وهو المعتمد . وقال : ابن حمزة : وإن كان حكم بشهادة الفرع ثمَّ بعد الحكم كذبه الأصل ، فإن تساويا في العدالة نقض الحكم ، وإن تفاوتا أخذ بقول أعدلهما ، فإن لم يحكم سمع من الأصل ، وحمل المصنف قول الشيخ في النهاية على قوله : لا أعلم ، أما لو صرح بكذب الفرع أطرحت شهادة الفرع ، قال فخر الدين : والأولى عندي إذا قال شاهد الأصل : لا أعلم ، ثبتت شهادة الفرع ، وفيه نظر ؛ لأن المشهور بين الأصحاب عدم قبول شهادة الفرع مع حضور « 76 » شاهد الأصل ، وهو أعم من أن يقيم الأصل الشهادة أو يترك الإقامة ، لعدم علمه بها أو لغير ذلك . * ( قال رحمه اللَّه : وتقبل شهادة النساء على الشهادة ، فيما تقبل فيه شهادة النساء منفردات ، كالعيوب الباطنة والاستهلال والوصية ، وفيه تردد أشبهه المنع . ) * * أقول : منشؤه من أن قبول شهادتهن في هذه الأشياء يستلزم قبول
هامش
« 74 » - الوسائل ، كتاب الشهادات ، باب 46 ، حديث 3 . « 75 » - في « م » : وابن . « 76 » - في « ن » : حديث صول .
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 301 | الشيخ المفلح الصميري البحراني / الشيخ جعفر الكوثراني العاملي