تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
بين الأصحاب ، فإن أسنده إلى الإرث قبل بالأصل والسبب ، وإن أسنده إلى سبب غير الإرث - كالبيع والهبة وغيره - قبلت الشهادة في أصل الملك دون السبب ، ولم يكن ذكر السبب قادحا في قبول الشهادة في أصل الملك ، وظاهر المصنف عدم الفرق بين سبب الإرث وغيره ؛ لأنه جعل الفرق تكلفا . وتظهر الفائدة في ترجيحه على مدع آخر ، فلو شهد شاهدان لواحد بالاستفاضة من غير سبب ، وشهد آخران لآخر بها مع ذكر السبب ، فان قلنا بقبول السبب كما هو ظاهر المصنف رجحناه على غير ذي السبب ، وإن قلنا بعدم قبول السبب « 54 » كما هو المشهور بين الأصحاب - وهو المعتمد - فلا ترجيح .
* ( قال رحمه اللَّه : إذا شهد بالملك مستندا إلى الاستفاضة ، هل يفتقر إلى مشاهدة اليد والتصرف ؟ الوجه : لا ، أما لو كان لواحد يد ولآخر سماع مستفيض ، فالوجه : ترجيح اليد ؛ لأن السماع قد يحتمل إضافة الاختصاص المطلق المحتمل للملك وغيره ، فلا تزال اليد بالمحتمل . ) * * أقول : إما أن تجتمع اليد والتصرف والتسامع ، أو اليد والتصرف دون التسامع ، أو اليد فقط مجردة عن التصرف ، أو التسامع فقط مجردا عن اليد ، فالأقسام أربعة : الأول : أن تجتمع اليد والتصرف والتسامع ولا شك حينئذ في جواز الشهادة بالملك المطلق ؛ لان هذا الاجتماع غاية الإمكان . الثاني : أن يجتمع اليد والتصرف المتكرر من غير منازع دون التسامع ، فحينئذ هل يجوز الشهادة بالملك المطلق أم لا ؟ قال الشيخ في الخلاف : يجوز ، واستدل بإجماع الفرقة واخبارهم ، وبه قال أبو الصلاح وابن البراج وابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة والشهيد ، وحكى في المبسوط قولين ،
هامش
« 54 » - في الأصل : الشهادة .