* ( حاصل بها ، وهو ضعيف ؛ لأن الظن يحصل بالواحد . ) *
* أقول : الأصل في الشهادة البناء على العلم واليقين ، لقوله تعالى :
* ( ولا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِه عِلْمٌ ) * « 46 » وروى عن ابن عباس أنه سأل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم عن الشهادة ؟ « فقال : هل ترى الشمس ؟ فقال : نعم ، قال : على مثلها فاشهد والا فدع » « 47 » خرج عن هذا الأصل الاستفاضة ، وبما تحصل الاستفاضة التي يصير بها شاهدا ؟ اختلف الأصحاب في ذلك ، قال الشيخ في الخلاف : والضابط الاستفاضة المفيدة للظن ، واستدل بأنا نحكم بزوجية النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم لزوجاته ( ولم نشاهدهم ولا طريق إلى ذلك غير الاستفاضة ، ثمَّ أعترض بأن النبي عليه السلام علم زوجيته بالتواتر ) « 48 » وأجيب بأن التواتر يشترط فيه استواء الطبقات في التواتر ، واستناده إلى الحس ، ومن المعلوم بالضرورة أن الطبقات المخبرين بعد موت النبي صلى اللَّه عليه وآله ، وموت أزواجه لم يخبروا عن مشاهدة العقد ولا عن إقرار النبي عليه السلام ، وانما أخبروا عن الطبقة الأولى ، والظاهر أن الطبقة الأولى لم تبلغ المشاهدة منهم حد التواتر ، وانما أخبروا عن السماع فلا طريق غير الاستفاضة ، وقال بعضهم :
الاستفاضة بالإشهاد بحيث يتاخم العلم .
والفرق بينه وبين قول الشيخ في الخلاف هو : أن الشيخ بنى « 49 » الاستفاضة على مطلق الظن ، وهذا القائل اشتراط الظن الراجح المقارب للعلم بحيث لا يرجح عليه ظن مثله ، وانما يرجح عليه العلم « 50 » ، وتردد المصنف في
هامش
« 46 » - الأسراء : 36 .
« 47 » - المستدرك ، كتاب الشهادات ، باب 15 ، حديث 2 .
« 48 » - ما بين القوسين ليس في « م » .
« 49 » - في النسخ : علق .
« 50 » - في الأصل : مثله .