الرابع : التسامع المجرد عن اليد ، وقد مضى البحث فيه « 57 » ، فأما على القول باشتراط السماع من جماعة يثمر أخبارهم العلم ، فلا كلام في جواز الشهادة به ، وأما على القول باعتبار الظن فيرجع إلى الخلاف السابق .
بقي هنا مسألة : هي إذا كان لواحد يد والآخر « 58 » سماع مستفيض ، قال المصنف : الوجه ترجيح اليد ، واختاره العلامة والشهيد ، وذكروا الوجه في ذلك ، ويحتمل عدم الترجيح لليد « 59 » ، لان اليد قد تكون يد مالك ويد غيره ، فلا ترجيح على السماع .
* ( قال رحمه اللَّه : وأما النكاح فلأنّا نقضي بأن خديجة عليها السلام زوجة النبي صلى اللَّه عليه وآله ، كما نقضي بأنها أم فاطمة عليها السلام ، ولو قيل : ان الزوجية تثبت بالتواتر ، كان لنا أن نقول : التواتر لا يثمر إلا إذا استند السماع إلى المحسوس . ) *
* ( ومن المعلوم أن المخبرين لم يخبروا عن مشاهدة العقد ، ولا عن إقرار النبي صلى اللَّه عليه وآله ، بل نقل الطبقات متصل إلى الاستفاضة التي هي الطبقة الأولى ، ولعل هذا أشبه بالصواب . ) *
* أقول : قد سبق البحث في ذلك « 60 » .
هامش
« 57 » - ص 288 .
« 58 » - كذا .
« 59 » - ليست في النسخ .
« 60 » - ص 228 .