الإخلاص بفعله للَّه ، وظاهر هذا انه لم يتب الا لتقبل شهادته ، فلم يحصل الإخلاص فلا تقبل توبته ، وكل فاسق لا تقبل « 40 » توبته لم تقبل شهادته ، وقواه فخر الدين ، والمعتمد اختيار المصنف ، وهو أنها لا تقبل حتى يستبين استمرار صلاحه فتقبل حينئذ .
* ( قال رحمه اللَّه : فلا تقبل شهادة ولد الزنا أصلا ، وقيل : تقبل في الشيء اليسير مع تمسكه بالصلاح ، وبه رواية نادرة ، ولو جهلت حاله قبلت [ شهادته ] وإن نالته بعض الألسن . ) *
* أقول : القول المشار اليه قول الشيخ في النهاية ، لما رواه عيسى بن عبد اللَّه عن الصادق عليه السلام ، « قال : سألته عن شهادة ولد الزنا ؟ فقال : لا يجوز إلا في اليسير إذا رأيت فيه صلاحا » « 41 » وقال الشيخ في الخلاف : لا تقبل أصلا ، وبه قال المرتضى وابن الجنيد وابن البراج وابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة وابنه والشهيد وأبو العباس ، ولهم عليه روايات « 42 » ، ولقوله عليه السلام : « ابن الزنا شر الثلاثة » « 43 » وإذا كان أشر « 44 » من الزاني ، والزاني لا تقبل شهادته ، فمن هو أشر منه أولى بعدم قبول شهادته ، وادعى السيد عليه الإجماع .
هامش
« 40 » - في النسخ : لم تقبل .
« 41 » - الوسائل ، كتاب الشهادات ، باب 31 ، حديث 5 .
« 42 » - راجع الباب السابق من المصدر المتقدم .
« 43 » - البحار ، ج 5 ، ص 285 .
« 44 » - في « م » و « ن » : شر .