* ( وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ) * « 6 » وقوله * ( مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ ) * « 7 » والفاسق ليس بمرضي ، وقوله * ( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ) * « 8 » وهي كيفية راسخة في النفس تبعث على ملازمة التقوى والمروة ، ولا شك في زوال التقوى بفعل شيء من الكبائر وبالإصرار على الصغائر ، والكبيرة عند أكثر « 9 » الأصحاب كل فعل « 10 » توعد اللَّه تعالى عليه بخصوصه بالعقاب ، ومنهم من قال : كل ذنب يوجب الحد فهو كبيرة وما لا يوجبه فهو صغيرة ، ومنه من قال : إن الذنوب كلها كبائر ، نظرا إلى الاشتراك في مخالفة أمره ونهيه ، وانما سمي صغائر بالنسبة إلى ما فوقها ، كالقبلة المحرمة ، صغيرة بالنسبة إلى الزنا وكبيرة بالنسبة إلى النظر ، وجاء في الحديث « لا تنظر إلى ما فعلت ولكن أنظر لمن عصيت » « 11 » وقال بعضهم : إن الصغائر لا تطلق على الذنب الا على القول بالإحباط كما هو مذهب المعتزلة ، وقد فسروا الكبيرة والصغيرة بثلاث معان :
الأول : بالإضافة إلى الطاعة ، وهو إن زاد عقابها على ثواب تلك الطاعة فهي كبيرة بالنسبة إليها ، وإن نقص فهي صغيرة ، الثاني : بالإضافة إلى معصية أخرى ، وهو إن زاد عقابها على عقاب تلك المعصية فهي كبيرة بالنسبة إليها ، وإن نقص فهي صغيرة . الثالث : بالإضافة إلى فاعلها ، فان صدرت ممن له علم « 12 » وزهد فهي كبيرة ، وإن صدرت ممن ليس له ذلك فهي صغيرة .
هامش
« 6 » - الطلاق : 2 .
« 7 » - البقرة : 282 .
« 8 » - الحجرات : 6 .
« 9 » - ليست في « ن » .
« 10 » - في النسخ : ( ذنب ) .
« 11 » - الوسائل .
« 12 » - في « ن » : علم بها .