الأول : شهادتهم في غير الجراح والقتل قبل بلوغ العشر باطلة إجماعا .
الثاني : شهادتهم في الجراح والقتل قبل بلوغ العشر ، وظاهر الشيخ في النهاية أنها لا تقبل أيضا ؛ لأن عبارته فيها : ويجوز شهادة الصبيان إذا بلغوا عشر سنين إلى أن يبلغوا في الشجاج والقصاص ، ويؤخذ بأول قولهم ، ولا يؤخذ بثانيه ، ولا يقبل شهادتهم فيما عدا ذلك ، وهو يدل على اشتراط بلوغ العشر ، وأطلق ابن الجنيد قبول شهادة الصبيان في الجراح ، وكذا الشيخ في الخلاف .
الثالث : قبول شهادتهم إذا بلغوا عشر سنين في الجراح خاصة دون القتل وغيره من الحقوق بقيود ثلاثة : بلوغ العشر ، وبقاء الاجتماع ، وكونه على المباح « 2 » ، وهو اختيار المصنف والعلامة والشهيد .
الرابع : القبول مطلقا في الجراحات وغيرها من الحقوق مع بلوغ العشر ، وهو القول الذي أشار إليه المصنف ، وقيل : يقبل مطلقا إذا بلغ عشرا ، وهو متروك . وهذا القول نقله العلامة والشهيد ، كما نقله المصنف ، قال عميد الدين في شرح القواعد : ولم نظفر إلى الآن بهذا القائل .
تنبيه :
إنما قال المصنف : اختلفت عبارة الأصحاب في قبول شهادتهم في الجراح والقتل ؛ لأنه لا خلاف بينهم في قبول شهادتهم في الجملة ، وانما الخلاف في العبارات ، فبعضهم قبلها في الجراح والقصاص وهو المفيد ، وبعضهم قبلها في الجراح دون القصاص ، وهو الشيخ في النهاية والمصنف والعلامة والشهيد ، وبعضهم اشترط الاجتماع على مباح ، وبعضهم لم يشترطه ، وبعضهم اشترط عدم الافتراق ، ولم يشترطه بعضهم ، ومنع فخر الدين من قبول شهادتهم مطلقا ، لقوله تعالى * ( واسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ ) * « 3 » ، ولأن إقراره غير مقبول
هامش
« 2 » - في النسخ : مباح .
« 3 » - البقرة : 282 .