تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
« ادرؤا الحدود للشبهات » « 50 » ؛ ولأن دعواه موافقة للأصل ؛ لأن الأصل عدم البلوغ والقتل موقوف على تحقق الوقوع « 51 » ، وهو لم يتحقق فلا يقتل ويقبل قوله من غير يمين ، كدعوى الذمي الإسلام قبل الحول « 52 » ، ودعوى إخراج الزكاة وابدال النصاب ونقص الخرص ، فكما أن الدعوى بهذه الأشياء « 53 » مقبولة بغير يمين ؛ لأنها حقوق اللَّه وهي مبنية على التخفيف كذلك هذه الدعوى ، ولأن يمين غير البالغ غير معتبرة فإذا قبل قوله بعدم القبول فلا فائدة بيمينه . ب ) لا يقبل دعواه إلا باليمين ، وهو قول الشيخ في المبسوط واختاره العلامة ، ونقله فخر الدين عن كثير من الفقهاء ؛ لأنه محكوم ببلوغه ظاهرا ، ولا يزول هذا الحكم بمجرد دعواه فلا بدّ له من مزيل ، فقد « 54 » يتعذر إقامة البينة فلم يبق غير اليمين . ج ) لا يقبل دعواه إلا بالبينة ، وهو اختيار المصنف ؛ لأن الشارع جعل الإنبات أمارة البلوغ وقد وجدت فيوجد البلوغ ، ودعواه مخالفة للظاهر فلا يقبل إلا بالبينة ، ولأنه لو كان عدم العلاج شرطا لما جاز قتل محتمل المعالجة إلا بعد علم انتفائها ، وهو باطل إجماعا .
هامش
« 50 » - الوسائل ، كتاب الحدود ، باب 24 من أبواب المقدمات ، حديث 4 . « 51 » - في « ر 1 » : البلوغ . « 52 » - في « م » : الحلول . « 53 » - في « ن » : الأسباب . « 54 » - كذا .
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 242 | الشيخ المفلح الصميري البحراني / الشيخ جعفر الكوثراني العاملي