الثاني : في الرد على الزوجة ، وفيه ثلاثة أقوال نقلها المصنف :
الأول : الرد مطلقا في غيبة الامام وحضوره ، وهو قول المفيد ، وهو قول نادر قاله في آخر باب ميراث الإخوة من المقنعة ، ومستنده رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام ، « قال : قلت له رجل مات وترك امرأة ؟ قال : المال لها ، قال : قلت امرأة ماتت وتركت زوجها ؟ قال : المال له » « 37 » وحملها الشيخ على كونها قريبة له تأخذ الباقي بالقرابة .
الثاني : عدم الرد مطلقا ، وهو قول ابني بابويه وابن البراج وابن إدريس ، واختاره المصنف وفخر الدين ، لما رواه أبو بصير عن الباقر عليه السلام ، « قال : سألته عن امرأة ماتت وتركت زوجها ولا وارث لها غيره ؟ قال : إذا لم يكن غيره فله المال والمرأة لها الربع وما بقي للإمام » « 38 » .
الثالث : التفصيل وهو الرد عليها مع غيبة الإمام دون حضوره ، وهو قول محمد بن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه ، واستقربه الشيخ في النهاية ، واختاره العلامة في التحرير والإرشاد ، ووجهه الجمع بين الاخبار « 39 » .
* ( قال رحمه اللَّه : وهل يحجب القاتل ؟ فيه تردد ، والظاهر أنه لا يحجب . ) *
* أقول : منشؤه من عموم قوله تعالى * ( فَإِنْ كانَ لَه إِخْوَةٌ فَلأُمِّه السُّدُسُ ) * « 40 » خرج منه المماليك والكافر ، للرواية الصحيحة عن محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام ، « قال : سألته عن المملوك والمشرك يحجبان إذا لم
هامش
« 37 » - الوسائل ، كتاب الإرث - أبواب ميراث الأزواج . وهي رواية ابن مسكان عن أبي بصير ، قطعها في الوسائل ، فجعل قسما في باب 3 ، حديث 6 ، والأخر في : باب 4 ، حديث 9 .
« 38 » - الوسائل ، كتاب الإرث ، باب 4 من ميراث الأزواج ، حديث 8 .
« 39 » - المصدر السابق ، أحاديث باب 4 .
« 40 » - النساء : 11 .