تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
من أن شراء الوارث مشروط بوفاء التركة بقيمته ) « 24 » وليس لأن الوارث مجموع الوارث ، والتركة قاصرة عن قيمة الجميع ، فلا يتحقق الشرط فينتفي المشروط ، فيكون التركة للإمام ؛ لأن اختصاص كل شيء معين موقوف على حريته ، وليس له نصيب قبل الحرية حتى يفك به ، ولهذا إذا وفت التركة بقيمة الجميع فكوا من غير التفات إلى تفاوت السهام ولا تفاوت القيمة ، فإنه لو كانت قيمة أحدهما جزء وسهمه مائة جزء ، والأخر بالعكس فكا جميعا لمجموع التركة ، من ( غير التفات إلى هذا التفاوت ، فلو كان لأحدهما نصيب قبل الحرية لما جاز ذلك ، ومن وجود وارث تفي ) « 25 » التركة بقيمته فيشترى ويعتق ويعطى باقي التركة ، لعموم النص « 26 » ، واختاره فخر الدين ، قال : ولا إشكال عندي في هذه المسألة ، لأنه يجب عتق واحد لوجود المقتضي وهو وجود قريب وارث على تقدير الحرية ، فحينئذ يختص من « 27 » نهض نصيبه بقيمته وإلا أقرع . تنبيه : لو امتنع المالك عن البيع ، دفع اليه الثمن وانتزع منه العبد قهرا ، ويكون ذلك كافيا في الشراء ، ولا يكفي الشراء عن العتق بعده ويتولاهما الامام ، ومع تعذره يتولاه الفقيه من باب الحسبة ، وكسبه قبل الشراء والعتق لسيده ، ولو باعه قبل شراء الامام صح البيع ويفكه الامام من الثاني « 28 » .
* ( قال رحمه اللَّه : يفك الأبوان إجماعا ، وفي الأولاد تردد ، أظهره أنهم يفكون وهل يفك ما عدا الإباء والأولاد ؟ الأظهر : لا ، وقيل : يفك كل وارث ولو كان زوجا أو زوجة ، والأول أولى .
هامش
« 24 » - ما بين القوسين ليس في « م » . « 25 » - ما بين القوسين ليس في « ر 1 » . « 26 » - الوسائل - الإرث ، باب 20 من موانع الإرث . « 27 » - في « ن » : بمن . « 28 » - في « م » : الباقي .