تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
* ( الغالب فيها السلامة فحكمها حكم الصحة ، كحمى يوم ، وكالصداع عن مادة أو غير مادة والدمل والرمد والسلاق ، وكذا ما يحتمل الأمرين كحمى العفن والزحير والأورام البلغمية ، ولو قيل : يتعلق الحكم بالمرض الذي يتفق به الموت سواء كان مخوفا بالعادة أو لم يكن ، كان حسنا . ) * * أقول : إذا ثبت ان المنجزات الواقعة تخرج من الثلث اقتصر على بيان المرض ، فان المرض فيه مخوف وغير مخوف ، وقد بينه المصنف في المتن ، والشيخ في المبسوط علق الخروج من الثلث على المرض المخوف دون ما ليس بمخوف ، لرواية علي بن يقطين : « قال : سألت أبا الحسن عليه السلام ، ما للرجل من ماله عند موته ؟ قال : الثلث ، والثلث كثير » « 48 » . فقوله : ( عند موته ) لا يكون الا عند امارة الموت ، والأمارات انما تكون بالمرض المخوف دون غيره . وذهب المصنف والعلامة إلى تعليق الحكم بكل مرض اتفق فيه الموت سواء كان مخوفا أو غير مخوف لصدق اسم المرض عليه ، فيدخل تحت قوله عليه السلام : « المريض محجور عليه الا في ثلث ماله » « 49 » ، والوصف هنا سبب ، فإذا اتصف بالمرض وحصل الموت ثبت الحكم ، وهو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : إذا أعتقها في مرض الموت وتزوج ودخل بها ، صح العتق والعقد وورثت ان خرجت من الثلث ، وان لم تخرج فعلى ما مر من الخلاف . ) * * أقول : المراد بالخلاف المشار اليه ان منجزات المريض ، هل هي من الأصل أو من الثلث ؟ فعلى القول بأنها من الأصل ينفذ العتق والنكاح سواء خرجت من
هامش
« 48 » - الوسائل ، كتاب الوصايا ، باب 10 في أحكام الوصايا ، حديث 8 . « 49 » - الوسائل ، كتاب الوصايا ، باب 10 في أحكام الوصايا ، حديث 4 و 7 و 8 مع اختلاف في المتن .