تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
الثلث أو لم تخرج ، وعلى القول بأنها من الثلث فان خرجت منه فلا بحث ، وان لم تخرج منه افتقرنا إلى البحث ، فإن لم تكن سواها ولم يدخل عتق ثلثها ، واسترق ثلثاها ، وبطل النكاح ، وان كان قد دخل بها ومهرها نصف قيمتها مثلا عتق منها ثلاثة أسباعها واسترق أربعة أسباعها . وطريقه ان نقول : عتق منها شيء ولها بصداقها نصف شيء وللورثة شيئان ، فيجمع ذلك فتكون ثلاثة أشياء ونصف ، فإذا بسطناها انصافا كانت سبعة ، لها منها ثلاثة ولهم أربعة تسعى فيها للورثة . * ( قال رحمه اللَّه : ولو أعتق أمته وقيمتها ثلث تركته ، ثمَّ أصدقها الثلث الآخر ودخل ثمَّ مات ، فالنكاح صحيح ، ويبطل المسمى ، لأنه زائد عن الثلث وترثه وفي ثبوت مهر المثل تردد ، وعلى القول الآخر يصح الجميع . ) * * أقول : أما وجه بطلان المسمى ، لأن ثبوته يتوقف على صحة العقد المتوقف على العتق المتوقف على الخروج من الثلث المتوقف على بطلان المسمى . وأما وجه التردد في ثبوت مهر المثل ، لأنه مع ثبوت المهر لم يبق هنا ثلث ينفذ عتقها فيه ، وإذا لم تعتق لم يصح النكاح ولا الصداق ، فلا بد من ابطال المهر حتى يصح العتق والنكاح . ومن حيث إن مهر المثل كأرش الجناية فلا يجوز إسقاطه ، وهو المعتمد ، وحينئذ لا تعتق بجملتها ، وإلا لوجب لها مهر المثل كملا ، فينقص الثلث عن قيمتها ، فلا ينفذ العتق ، فلا يثبت جميع مهر المثل ، بل يعتق بعضها ويثبت لها من مهر المثل بإزاء ما عتق ، فحينئذ يدخلها الدور ، لأن نقصان مهر المثل يستلزم زيادة التركة فيزيد العتق فيزيد مهر المثل ، فيتوقف معرفة مهر المثل على معرفة قدر العتق ومعرفة قدر العتق ، على معرفة مهر المثل ، وهو دور . وطريق التخلص ان نقول : عتق منها شيء ولها من مهر المثل شيء بإزاء ما