تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
* ( قال رحمه اللَّه : وهل يجب ان يعطي ثلاثة فصاعدا ؟ قيل : نعم ، وهو الأشبه . ) * * أقول : الخلاف هنا مبني على أن الفقراء اسم جمع أو اسم جنس ؟ فعلى الأول يكون أقله ثلاثة ، وعلى الثاني يكفي الواحد ، لأن اسم الجنس يصدق على القليل كما يصدق على الكثير ، والأصل براءة الذمة من الزائد . * ( قال رحمه اللَّه : إذا أوصى له بدار فانهدمت ، وصارت براحا ثمَّ مات الموصي بطلت الوصية ، لأنها خرجت عن اسم الدار ، وفيه تردد . ) * * أقول : منشؤه من أن الاعتبار بالوصية ما يقع عليه الاسم عند لزوم الوصية ، والبراح لا يصدق عليه اسم الدار ، فتبطل ، ومن أن الوصية بالدار تتضمن الوصية بالبراح ، فالوصية انما هي بالبراح والجدران والسقوف ، فلا تبطل الوصية بالمجموع بفوات بعض الأجزاء ، كما لو أوصى له بعبدين فمات أحدهما ، فإن الوصية ثابتة في الباقي منهما إجماعا . * ( قال رحمه اللَّه : إذا قال : أعطوا زيدا والفقراء كذا ، كان لزيد النصف من الوصية ، وقيل : الربع ، والأول أشبه . ) * * أقول : وجه الأول انه أضاف الوصية اليه وإليهم فوجب ان يساويهم وحده ، ووجه الثاني ان الفقراء اسم جمع ، وأقله ثلاثة ، فكأنه أوصى له ولثلاثة ، فيكون له الرابع ، ويحتمل ان يكون كأحدهم للتسوية بينهم وبينه ، واختاره فخر الدين ، فعلى هذا يعطى كواحد منهم ويكون فائدة ذكره عدم جواز الإخلال به ، ووجوب الدفع اليه وان كان غنيا .