* ( يصح على ذوي القرابة ، والأوّل أشبه ، وكذا يصح على المرتد ، وفي الحربي تردد ، أظهره « 11 » المنع . ) *
* أقول :
هنا ثلاث مسائل :
الأولى : في جواز الوقف على الذمي ، وقد
اختلف الأصحاب في ذلك على أربعة أقوال :
الأول : الجواز مطلقا ، وهو مذهب المصنف والشهيد ، لقوله تعالى * ( لا يَنْهاكُمُ الله عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ ولَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ) * « 12 » .
الثاني : انه يصح على ذي الرحم دون الأجنبي ، وهو مذهب الشيخين للحث على صلة الأرحام .
الثالث : يصح على الوالدين دون غيرهم ، واختاره ابن إدريس ، لقوله تعالى * ( وصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً ) * « 13 » ، وللحث على برّهما ، ثمَّ رجع بعد ذلك إلى مذهب الشيخين ، وهو يدل على اضطرابه في هذه المسألة .
الرابع : المنع مطلقا ، واختاره فخر الدين لقوله تعالى * ( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِالله والْيَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ الله ورَسُولَه ) * « 14 » الآية وهي دالَّة على النهي عن مودة الكافر وان كان أبا .
الثانية : في المرتد عن غير فطرة ، ذهب المصنف والعلامة في القواعد إلى جواز الوقف عليه ، ووجه الصحة كون الوقف صدقة ، وهي جائزة على المرتد
هامش
« 11 » - في بعض النسخ : أشبهه .
« 12 » - الممتحنة : 8 .
« 13 » - لقمان : 15 .
« 14 » - المجادلة : 22 .