فيكون ضامنا .
الثاني : وجوب نصف المهر على الوكيل ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط ، واختاره ابن إدريس ، لأنها فرقة قبل الدخول ، فيكون كالطلاق ، ولرواية عمر بن حنظلة « 20 » ، عن الصادق عليه السلام .
الثالث : بطلان العقد في الظاهر ، ولا يجب على الوكيل شيء كما لو اشترى عينا مدعيا وكالته فأنكر الوكالة ، فإن القول قوله ويبطل البيع ولا يغرم الوكيل شيئا ، ولأن التفريط ليس من الوكيل ، بل هو منسوب إليها كيف أجابت إلى التزويج بمن لم تثبت وكالته شرعا .
وإذا حكم ببطلان العقد في الظاهر يبقى الموكل فيما بينه وبين اللَّه تعالى ، فإن كان وكل وجب عليه ان يطلقها ويدفع اليه نصف مهرها ، فإن لم يفعل كان مأثوما عند اللَّه تعالى ، وهذا القول نقله المصنف هنا والعلامة ، ولم يسميا قائله ، وقواه المصنف هنا ، والعلامة في المختلف ، وهو قوي لمناسبته لأصول المذهب ، ولا يضمن الوكيل شيئا إلا أن يضمن لها بعد العقد ، فحينئذ يغرم الجميع ، وله مقاصة « 21 » الموكل ان كان صادقا في الوكالة واذن له في الضمان ، وإلا فلا .
الأول : إذا لم تعلم المرأة صدق الوكيل جاز لها التزويج ظاهرا ، وان علمت صدقه لم يجز لها ان تتزوج إلا مع الطلاق ، فلو لم يطلق لم يجبر عليه وفسخ الحاكم العقد ، فإن لم يكن هناك حاكم فسخت هي دفعا للضرورة .
الثاني : لو طلقها وسماها عند الطلاق ، بأن قال : ( زوجتي فلانة طالق ) ، كان إقرارا بالنكاح ، ويجب دفع نصف المهر إلى الوكيل ان كان قد غرمه ، وإلا إلى
هامش
« 20 » - الوسائل ، كتاب الوكالة ، باب 4 في أحكام الدعوى ، حديث 1 .
« 21 » - في « ر 2 » و « ن » : معاوضة .