تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

في التنازع

* ( قال رحمه اللَّه : إذا اختلفا في رد المال إلى الموكل ، فإن كان بجعل كلف البينة ، لأنه مدعي ، وان كان بغير جعل ، قيل : القول قوله كالوديعة ، وهو قول مشهور ، وقيل : القول قول المالك ، وهو الأشبه . ) * * أقول : لا يخلو الوكيل من أحد أمرين اما ان يكون وكيلا بجعل أو بغير جعل : الأول ان يكون بجعل ، وقد أفتى المصنف في كتابيه ان القول قول الموكل ، وهو المشهور ، وقال الشيخ في المبسوط : فيه وجهان : أحدهما أن القول قول الموكل ، لأن الوكيل قبض المال لمنفعة نفسه وهو الجعل فهو كالمرتهن والمستعير . والثاني : ان القول قول الوكيل ، لأنه قبض العين لمنفعة الموكل ، بخلاف المرتهن والمستعير ، لأن حقهما متعلق بالعين . الثاني : ان يكون بغير جعل ، وهذا « 16 » - قال « 17 » الشيخ - : يكون قوله مقبولا في الرد ، لأنه قبض العين لمنفعة الموكل دون منفعة نفسه فهو كالمودع ، واختاره
هامش
« 16 » - في « ر 2 » : وبهذا . « 17 » - في « ن » : قول .