* ( لأنه لم يثبت وحول الثمن اليه ، ولو قيل برد المبيع على الموكل كان أشبه . ) *
* أقول : وجوب رده على الوكيل مذهب الشيخ رحمه اللَّه ، وذهب المصنف والعلامة وفخر الدين إلى رده على الموكل ، وهو المعتمد ، لأنه ملك للموكل فيكون الرد عليه مع ثبوت الوكالة شرعا ، لأنه قد صار في يد وكيله ، فهو كما لو كان في يده ، لأن يد الوكيل يد الموكل ، والمخاصمة بين المشتري والموكل إذا تحققت الوكالة ، فلا وجه لرده على الوكيل .
فرع : إذا رده على الوكيل لجهل المشتري بالوكالة ، فان صدقه الوكيل على سبق العيب لزمه قبوله ولا يمضي تصديقه على الموكل ، فان صدقه الموكل أيضا أو قامت بذلك بينة رده الوكيل على الموكل ، وان كذبه وكان الغيب مما يمكن حدوثه ولا بينة ، كان القول قول الموكل ، فإذا أحلفه لم يملك الوكيل رده عليه ، وان كذب الوكيل المشتري حلف ، فان نكل الوكيل عن اليمين وحلف المشتري رده على الوكيل ، وهل يملك الوكيل رده على الموكل ؟ فان قلنا إن اليمين المردودة على المدعى كإقرار الخصم لم يملك رده على الموكل ، وان قلنا إنها كالبينة كان له رده عليه .
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 362
مساهمون: الشيخ المفلح الصميري البحراني
ص٣٦٢