الإيداع ، كان القول قول الوكيل ، لأنهما اختلفا في تصرفه فيما هو وكيل فيه وليس للوكيل ان يحلف الودعي ، لأنه لا يدعي عليه حقا لنفسه ولا لموكله ، لأن موكله لا يدعي عليه شيئا ، لأنه مصدقه على عدم دفع الوكيل اليه ، والوكيل لا يغرم شيئا بحيث يرجع عليه فيه ، ومع عدم تصديق الموكل للودعي تكون المخاصمة للموكل دون الوكيل .
* ( قال رحمه اللَّه : إذا اذن الموكل لوكيله في بيع ماله من نفسه فباع جاز ، وفيه تردد ، وكذا في النكاح . ) *
* أقول : قد مضى البحث في هذا في كتاب البيع « 15 » ، والمنع مذهب الشيخ وابن إدريس وابن الجنيد ، والجواز مذهب المصنف والعلامة ، ومنشأ التردد من أن البيع يفتقر إلى إيجاب وقبول ، ولا يتصور إلا من اثنين ، فالشخص الواحد لا يكون موجبا قابلا .
وأجيب بأن الشخص الواحد إذا كان موجبا باعتبار البيع قابلا باعتبار الشراء كان قائما مقام اثنين .
وصورة العقد هنا ان يقول : بعت هذه العين عن موكلي من نفسي بدينار مثلا ، قبلت البيع لنفسي ، وكذا النكاح ، فيقول : زوجت موكلتي من نفسي بكذا ، قبلت الزواج لنفسي .
هامش
« 15 » - ص 17 .