الأولى وتركوا الثانية - مع احتمال جواز العمل بها - لم يجزم بما عملوا به لعدم ترجيح قاعدتهم التي بنوا عليها على القاعدة التي تركوها .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو اختلفا في لفظ العقد بأن شهد أحدهما أن الموكل قال : ) *
* ( وكلتك ، وشهد الآخر أنه قال استنبتك ، لم تقبل ، لأنها شهادة على عقدين ، إذ صيغة كل واحد منهما مخالفة للأخرى ، وفيه تردد ، إذ مرجعه إلى أنهما شهدا في وقتين . ) *
* أقول : قال الشيخ بعدم القبول لما ذكره المصنف ، وقال ابن الجنيد بالقبول ، والمعتمد ان شهدا على الإنشاء لم يقبل وكان الحق ما قاله الشيخ ، وان شهدا على الإقرار قبل وكان الحق ما قاله ابن الجنيد ، ولو قال أحدهما : ( أشهد انه وكله ) ، وقال الآخر : ( أشهد أنه استنابه ) ولم يحكيا قول الموكل جاز بغير خلاف .
* ( قال رحمه اللَّه : لو ادعى الوكالة عن غائب في قبض ماله من غريم فأنكر الغريم فلا يمين عليه . إلى آخر المسألة . ) *
* أقول : لا يخلو المال الذي ادعى الوكالة في قبضه من أن يكون عينا أو دينا .
وعلى التقديرين إما ان يعترف الغريم بالوكالة أو لا ، والأول ان يكون المال عينا وينكر الغريم الوكالة ولا بينة ، فليس لهذه الدعوى حكم في وجوب الدفع إجماعا ، سواء صدقه الغريم أو كذبه ، فلا يجب التسليم اليه مع التصديق ، لأن تصادق الغريم والوكيل على ثبوت الوكالة لا ينفذ « 10 » على الموكل ، وهل يجوز الدفع ؟ قال الشيخ في المبسوط بالجواز ، والمشهور العدم .
الثاني : ان يكون المال دينا وينكر الغريم الوكالة ولا بينة ، وهنا لا يخلو إما ان يدعي عليه العلم أو لا ، فان ادعى عليه العلم لا يخلو إما ان يعترف بالوكالة أو ينكرها ، فان اعترف بها ، هل يجب التسليم إليه أم لا ؟ قال الشيخ في الخلاف : لا
هامش
« 10 » - في « ر 2 » : ( يتعلق بحق له ) بدل : ( ينفذ ) .