يجب ، وهو اختيار المصنف والعلامة . وقال ابن إدريس : يجب الدفع إليه ، لأنه صار وكيلا عليه بتصديقه إياه ، لأن إقرار العقلاء على نفوسهم جائز « 11 » .
ووجه الأول انه لا يجبر على دفع غير مبرئ ، وهذا الدفع غير مبرئ ، لاحتمال إنكار الوكالة فيكون القول قوله في ذلك ، ومن هذين الوجهين نشأ التردد ، والمعتمد عدم وجوب الدفع .
وان أنكر العلم ، هل يجب اليمين ؟ قال ابن إدريس : يجب اليمين وهو بناء على قاعدته من وجوب الدفع مع الاعتراف ، وهذه قاعدة مطردة في جميع الأحكام ان كل موضع يجب الحق مع الإقرار يجب اليمين مع الإنكار ، وما لا فلا .
فرعان :
الأول : إذا ادعى إحالة الغائب عليه فصدقه احتمل وجوب الدفع ، لأن الحوالة ناقلة للمال من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه ، وقد اعترف الغريم بالحوالة فيكون قد اعترف بمال في ذمته فيجب دفعه اليه ، وهو المعتمد .
ويحتمل عدم وجوب الدفع ، لاحتمال إنكار المحيل الحوالة فلا يجبر الغريم بالدفع ، وهو ضعيف ، لأن احتمال إنكار الحوالة - بل تحقق إنكارها - لا يوجب إسقاط حق المحتال عليه ، والفرق بين دعوى الحوالة ودعوى الوكالة ظاهر ، لأن دعوى الحوالة يتضمن إثبات حق لنفسه وقد اعترف له ، فيجب دفعه اليه ، ودعوى الوكالة تتضمن استحقاق إثبات يده على مال الغير .
الثاني : لو ادعى انه وارث الغريم ولا وارث سواه ، فان صدقه وجب الدفع وان كذبه وجبت اليمين ، فان دفع المال وظهر وارث سواه فلا غرم ، فإن كان لتصديقه إياه غرم حصة الوارث .
هامش
« 11 » - الوسائل ، كتاب الإقرار ، باب 3 أبواب الإقرار ، حديث 2 .