تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
الزرع تلك المدة المعينة . * ( قال رحمه اللَّه : ولو استأجر للزراعة ( ما لا ينحصر عنه الماء لم يجز لعدم الانتفاع ، ولو رضي بذلك المستأجر ) « 5 » جاز ، ولو قيل : بالمنع لجهالة الأرض كان حسنا . ) * * أقول : قد ذكر المصنف وجهي المنع والجواز ، والمعتمد الجواز ان كانت الأرض معلومة أو كان الماء صافيا يمكن مشاهدتها أو كان قليلا يمكن معه بعض الزرع ، وإلا فلا . * ( قال رحمه اللَّه : إذا استأجر أرضا مدة معينة ليغرس فيها ما يبقى بعد المدة غالبا ، قيل : يجب على المالك إبقاؤه أو ازالته بعد الأرش ، وقيل : له أزالته كما لو غرس بعد المدة ، والأول أشبه . ) * * أقول : لا خلاف في جواز الغرس ، وانما الخلاف في أن الغارس هل يجبر بعد انقضاء المدة على قلع غرسه مجانا أو لا يجبر إلا مع بذل أرش النقصان ، وهو التفاوت بين قيمته مقلوعا وقيمته قائما ؟ فنقول : لا يخلوا اما ان يشترط القلع بعد انقضاء المدة أو يطلق العقد ، فان اشترط القلع وجب ، ولا أرش حينئذ ، لأنه دخل على ذلك . وان أطلق العقد ، قال الشيخ : لم يجبر على قلعه مجانا ، ويجبر المالك بين أخذ الغرس بالقيمة ويجبر المستأجر على القبول ، وبين الإجبار على القلع مع دفع أرش نقص الغرس ، وبين التبقية بأجرة المثل . ووجهه انه من استأجر شيئا ليشغله بحق له انما يجبر على إزالة حقه منه على ما جرت العادة بنقله منه ، والعادة لم تجر بنقل الغرس إلا بعد جفافه ، فلا يجبر على نقله قبل ذلك ، ولا يجبر مالك الأرض على شغلها بمال الغير بغير عوض ، لما في
هامش
« 5 » - ما بين القوسين لم يرد في الشرائع .