تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وقيل بالجواز على كراهية ، لأصالة الجواز ، ولعموم : « المؤمنون عند شروطهم » ، والأول هو المعتمد ؛ لأن هذا الشرط مشتمل على غرر فيكون باطلا . الثانية : في جواز ان يؤجر الأرض الذي استأجرها بأكثر مما استأجرها به إذا كان من جنس ما استأجرها ولم يحدث فيها حدثا ، وبعدم الجواز قال الشيخ والسيد المرتضى وابن الجنيد : حذرا من الربا ، ولهم عليه روايات « 2 » . وقال المفيد وابن إدريس : انه مكروه . واختاره العلامة ، لأصالة الجواز ، ولهم عليه روايات كثيرة « 3 » ، وهو المعتمد .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو مضت المدة والزرع باق كان للمالك إزالته على الأشبه . ) * * أقول : المعتمد وجوب تعيين المدة في العقد ، فإذا عينا مدة يمكن ادراك الزرع فيها ثمَّ انقضت ولم يدرك ، هل للمالك ازالته ؟ يحتمل ذلك لأن العقد لم يتناول غير المدة المعينة ، فلا يجب على المالك إبقاء الزرع بعدها ، لكن يجب عليه أرش النقص بسبب القلع ، والأرش هو نقص قيمته مقلوعا عن قيمته قائما ، لأنه نقص دخل على ملك الغير بسبب تخليص ملكه ، فيكون مضمونا . ويحتمل عدم جواز الإزالة ، لأنه تصرف تصرفا مأذونا فيه ، والقلع فيه ضرر على الزارع ، وقد قال عليه السلام : « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » « 4 » ، ولأنه ليس لعرق ظالم ، ويحتمل وجوب التبقية بالأجرة ، جمعا بين الحقين . فرع : إذا عينا مدة فأدرك الزرع في بعضها ، فإن كان قد عينا المزروع لم يجز للعامل ان يزرع الأرض مرة ثانية وان كان يدرك عند انتهاء تلك المدة ، وان لم يعينا المزروع جاز ان يزرع الأرض مرة ثانية ، لأنه يملك التصرف بما شاء من
هامش
« 2 » - الوسائل ، كتاب الإجارة ، باب 22 ، حديث 2 ، وباب 20 . « 3 » - الوسائل ، كتاب الإجارة ، باب 22 ، وكتاب المزارعة والمساقاة ، باب 15 . « 4 » - الوسائل ، كتاب الشفعة ، باب 5 ، حديث 1 وغيره .
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 268 | الشيخ المفلح الصميري البحراني / الشيخ جعفر الكوثراني العاملي